الصفحة الرئيسية  قضايا و حوادث

قضايا و حوادث من أين جاءتها هذه البلية: صفاقس، من مدينة الجد الى مسرح للجرائم الفظيعة

نشر في  15 جوان 2016  (11:27)

من المؤكّد أنّ جرائم القتل البشعة ليست مقتصرة على منطقة بعينها أو أشخاص محددين، بل إنّ مرتكبيها تعددت أصولهم  وجنسياتهم واختلفت انتماءاتهم وتوجهاتهم إلاّ انّ ما جمعهم هو التجرّد من مشاعر الإنسانية والتحلي بصفات وحشية انتقامية..
ومن المعلوم أنّ تونس ككل البلدان في العالم لم تستثنها الجرائم وأعمال العنف، لكن ما شدّنا في الآونة الأخيرة وتحديدا منذ نهاية السنة الفارطة تعدد جرائم القتل الفظيعة خاصة بولاية صفاقس التي عرفت بهدوئها وطيبة أهلها على غرار ما يعرف به أهالي مختلف الولايات التونسية.
وفي هذا الإطار ارتأت أخبار الجمهورية تسليط الضوء على أبشع الجرائم التي حدثت في صفاقس فكان التالي...

في البداية لا شكّ في أن الجميع يتذكر الجريمة البشعة التي اهتزت لها مدينة صفاقس ذات ليلة سوداء في شهر أكتوبر 2015 والتي راحت ضحيتها شابة تبلغ من العمر 35 سنة قتلها زوجها بطريقة بشعة في الشارع،  حيث وجّه لها عدة طعنات بساطور في أماكن مختلفة من جسدها أدت إلى وفاتها على عين المكان  بعد بقر بطنها وخروج أمعائها.
 وقد اعترف القاتل انه لا وجود للخيانة الزوجية كدافع للقتل وانه على خلاف مع زوجته بسبب إدمانه على الكحول، مشيرا إلى انه حاول إرجاع الضحية بعد ان هجرته فطلب منها طي صفحة الماضي لكنها رفضت.. وأضاف أنّه قد هاتفها ليلة الجريمة مخمورا، فشتمته وطلبت منه عدم معاودة الاتصال بها مما دفعه للتصرف بطريقة جنونية مرتكبا بذلك جريمة بشعة..
وللإشارة فقد تمكنت شرطة النجدة والأمن السريع والشرطة العدليّة بصفاقس المدينة في ظرف قياسي من إلقاء القبض عليه.

على الطريقة الداعشية: يذبح حماته من الوريد إلى الوريد

هذا وكانت منطقة عقارب التابعة بدورها لولاية صفاقس قد اهتزت على وقع جريمة مشابهة للجريمة المذكورة آنفا، حيث أقدم كهل على ذبح حماته من الوريد إلى الوريد ليلوذ بعد ذلك بالفرار.
وحسب مصادر متعددة، فقد احتسى الجاني كمية من الخمرة ليتوجه فيما بعد لمنزل حماته التي تعود على التشاجر معها إلا أن الخلاف اتّخذ هذه المرة منحى مغايرا بعد أن ذبح الكهل حماته.
ووفق ذات المصدر فانّ الجاني معروف في المنطقة بسوء سلوكه وهو صاحب سوابق عدلية وقد حوكم في السابق بـ14 سنة سجنا ليخرج في العفو الذي صدر بعد الثورة.

«علي» ضربوه بـ«كلاّب»  على رأسه حتّى الموت

من ناحية أخرى، جدت في منطقة الحنشة من ولاية صفاقس حادثة أليمة في نهاية شهر ماي الماضي، تمثلت في جريمة قتل بشعة راح ضحيتها شاب يدعى «علي» بعد تعرضه لاعتداء بالعنف الشديد من قبل مجهولين ليتوفى بعد ذلك في المستشفى.
هذا وقد تعهدت الإدارة الفرعية للأبحاث الإجرامية بالقضية بموجب إنابة عدلية من محكمة صفاقس 1، وقد تمكن الأعوان من كشف الجناة وهم 6 أشخاص تم القبض على 4 منهم فيما مازال اثنان في حالة فرار. وقد اعترف الجناة بأنهم تعمدوا يوم الواقعة التوجه إلى منطقة الحنشة بغاية سرقة محل تجاري وعند  الشروع في تنفيذ المهمة، تفطن لهم الهالك ولذلك تعمد المتهم الرئيسي في القضية وهو القاتل إلى الاعتداء عليه بواسطة «كلاب» حديدي ليوجه له ضربات متتالية وقوية على الرأس حتى فقد وعيه، وقد ساعده بقية المتهمين في تكميم فم الضحية حتى لا يصرخ وهو يتعرض الى التعنيف والضرب..
هذا وقد تم حجز أداة الجريمة على ذمة  الأبحاث فيما لا زالت التحقيقات جارية من اجل كشف كل الحقيقة في هذه الجريمة البشعة، وتجدر الإشارة إلى انّ مدينة الحنشة عاشت اضطرابات أمنية على اثر هذه الجريمة بعد أن اشتعل غضب الأهالي في المنطقة ليخرجوا في حركة احتجاجية مما تسبب في إصابة عون أمن إلى جانب تهشيم بلور سيارة أمنية وحرق مكتبين تابعين لمركز الحرس الوطني ونهب معداتهما وفق ما ذكرته الصريح.

فتاة تقتل رضيعها طعنًا..

وبتصفحّنا لسجلّات نفس المنطقة، نذكّر كذلك بجريمة القتل البشعة التي راح ضحيتها رضيع حديث الولادة على يد والدته بعد أن طعنته دون شفقة أو رحمة متجردة من كل مشاعر الأمومة والإنسانية.
وقد أكّد مصدر امني من ولاية صفاقس أن آخر اعترافات الفتاة التي طعنت رضيعها غير الشرعي، اشارت الى أنها لم تكن لها نية القتل ولكن والداها هما اللذان مارسا عليها الضغط وأجبراها على قتل رضيعها طعنا ودفنه خوفا من اكتشاف أمرها.
هذا ولم تعترف الفتاة باسم الأب الشرعي لرضيعتها خوفا منه، مؤكّدة انه هدّدها في عديد المناسبات بقتلها إذا كشفت أمر حملها غير الشرعي.

بواسطة مسمار: يقتل زميله ذا «الـ15 ربيعا» بسبب فتاة

وفي ذات السياق، تجدر الإشارة إلى انّ منطقة قرمدة بولاية صفاقس شهدت جريمة بشعة ذهب ضحيتها طفل يبلغ من العمر 15 سنة وذلك بالمدرسة الإعدادية الإمام سحنون.
وتتمثل أطوار الحادثة وفق مصادر إعلامية في أن التلميذ اعتدى على زميله بقطعة من الخشب في طرفها مسمار وذلك على خلفيّة خلاف نشب بينهما بسبب فتاة .

للإغتصاب «حضور» كبير

في المقابل كانت ولاية صفاقس قد عاشت العديد من جرائم الاغتصاب التي راح ضحيتها أشخاص تحطمت حياتهم، بعد وقوعهم بين أنياب وحوش آدمية..
ومن بين هذه الحوادث نذكر التالي.. 

 
10 أشخاص يغتصبون فتاة يوما قبل زواجها

تعرضت  فتاة للإغتصاب من قبل عشرة أشخاص بمنطقة طينة بطريق قابس في صفاقس، وقد قامت الفتاة التي تبلغ من العمر 23 سنة وهي مطلقة وأم لطفل  بإبلاغ مركز الحرس الوطني بطينة في صفاقس  الذي تمكّن من القبض على ثلاثة من المعتدين.
  وقد تعرفت الفتاة عليهم على اثر عرضهم عليها، وكانت هذه  الفتاة  تستعدّ لعقد قرانها  يوم 14 أفريل الماضي  من خطيبها.  وتجدر الإشارة إلى أن الفتاة كانت عائدة من منزل خطيبها في اتجاه منزلها عندما تعرضت للإغتصاب.

اغتصب امرأتين ثم قتلهما حرقا واعتدى بالفاحشة على 7 أطفال

اهتز متساكنو عاصمة الجنوب مؤخرا على وقع جريمة بشعة راحت ضحيتها امرأتان بعد ان تعرضتا للاغتصاب وقد أثبتت تحاليل الحمض النووي أن المجرم الذي اغتصبهما وقتلهما عمد إلى حرق إحداهما وحرق منزلها، كما قام بالاعتداء بالفاحشة على 7 أطفال.
وحسب ما أكدته مصادر أمنية فان المجرم اعترف باعتدائه بالفاحشة على الأطفال خلال التحقيق معه.
ويذكر أن المتهم حاول الهروب إلى ليبيا وتم القبض عليه في بن قردان.

كارثة تحدث في جامع

هذا كما ألقت فرقة الشرطة العدلية في صفاقس الجنوبية سابقا على كهل اعتدى بالفاحشة عدة مرات على طفل يبلغ من العمر 8 سنوات في احد المساجد الكائنة بمنطقة طريق المطار.
وحسب ما ذكره موقع «الصحفيون التونسيون بصفاقس» فإن والدة المتضرر بعد أن اشتكى لها من أوجاع، دققت مع ابنها في الأسئلة فاكتشفت انه تعرض لاعتداء جنسي عدة مرات فتقدمت على الفور بشكاية لدى السلطات الأمنية.
وقد أفاد الطفل أن كهلا معروفا بحضوره الدائم في مسجد بطريق المطار يتولى إعانة هيئة الجامع في التنظيف وغير ذلك، اعتدى عليه بالفاحشة عدة مرات داخل المسجد ولكنه لم يكن يفقه من الأمر شيئا..
 وعلى ضوء اعترافات الطفل قامت فرقة الشرطة العدلية بإلقاء القبض على الجاني الذي اعترف بما اقترفه بعد تضييق الخناق عليه.

يغتصب معوقة ذهنيا

من ناحية أخرى أوقفت فرقة شرطة النجدة في صفاقس شخصا متهما بإغتصاب فتاة معوقة ذهنيا بعد استدراجها تحت التهديد بسلاح ابيض.
كما تمكنت الفرقة الأمنية من إيقاف الفتاة التي لها علاقة بالواقعة باعتبارها المسؤولة عن إستدراج الضحية، وتبيّن أن الضحية وعمرها 19 سنة تعاني من إعاقة ذهنية وهو ما استغله المنحرف وشريكة له في الجريمة.
هذا وقد تمّ فتح بحث فى الغرض للوقوف على تفاصيل الحادثة.

إعداد: منارة تليجاني